الرئيسية / بيانات / رابطة الصحافة البحرينية: ملك البحرين يرفع ثمن “هيبته” إلى السجن 7 سنوات

رابطة الصحافة البحرينية: ملك البحرين يرفع ثمن “هيبته” إلى السجن 7 سنوات

مؤكدة أن “لا مسؤولية دون مساءلة”

رابطة الصحافة البحرينية: ملك البحرين يرفع ثمن “هيبته” إلى السجن 7 سنوات

 

لندن: الثلاثاء/ 4 فبراير 2014: تعلن رابطة الصحافة البحرينية استنكارها استمرار السلطات البحرينية في خطواتها القمعية تجاه حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير في البلاد. حيث أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اليوم الثلاثاء (الموافق 4 فبراير 2014) قراراً بتعديل المادة 214 من قانون العقوبات يتضمن إقرار عقوبة جديدة لمن أهان الملك بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز 7 سنين وبغرامة مالية تصل إلى 10آلاف دينار (26.5 ألف دولار أمريكي). كما نص القرار بأن الظرف يعد “مشدداً” إذا وقعت “الجريمة” في حضور الملك.

وبالنظر إلى إحكام السلطات الحكومية سيطرتها على المؤسسات الصحافية والإعلامين السمعي والبصري، ترى الرابطة أن مضاعفة العقوبات تتصل وبشكل واضح بإكمال الدولة سيطرتها المطلقة على النشطاء الإلكترونيين في مواقع التواصل الإجتماعي والمنتديات الحوارية عبر التهديد بهذه العقوبات التعسفية، يأتي ذلك بعد أن استكملت الحكومة – عبر وزارة الإتصالات – إنشاء وحدة متخصصة لمراقبة نشطاء المعارضة من حقوقيين وسياسيين.

وتؤكد الرابطة أن إصرار السلطات البحرينية على إعطاء ملك البلاد حصانة “قانونية” لا يتلائم والصلاحيات المطلقة التي ينفرد بها الملك دستورياً عبر رئاسته للسلطتين القضائية والتنفيذية، ومشاركته الجوهرية في أعمال السلطة التشريعية. حيث لا يمكن القبول بأن تكون للملك “حصانة” لا تتيح لعموم مؤسسات المجتمع المدني والأفراد مناقشته أو انتقاده في أدائه لصلاحياته التي تطال جميع المؤسسات الدستورية، دون إستثناء.

وتشدد الرابطة في هذا الصدد على قاعدة أن (لا مسؤولية دون مساءلة)، وأن الصلاحيات والمسؤوليات التي يختص بها الملك دستوريا وارتباطها بكامل مؤسسات الدولة تجيز لمؤسسات المجتمع المدني والأفراد حق إبداء الرأي والتعبير عن آرائهم حيالها وإنتقادها بحرية، مع المحافظة على المحددات الأخلاقية والمهنية.

وفيما يلي تفصيل من دستور مملكة البحرين 2002 والذي يوضح الصلاحيات التي يمنحها الدستور للملك:

صلاحيات الملك في السلطة التشريعية:

  • ·         المادة 32 الفقرة “ب”: “السلطة التشريعية يتولاها الملك والمجلس الوطني وفقا للدستور، ويتولى الملك السلطـة التنفيذية مع مجلس الوزراء والوزراء، وبإسمه تصدر الأحكام القضائية”.
  • ·         المادة 33 الفقرة “و”: “يعين الملك أعضاء مجلس الشورى ويعفيهم بأمر ملكي“.
  • ·         المادة 37: “يبرم الملك المعاهدات بمرسوم، ويبلغها إلى مجلسي الشورى والنواب فوراً مشفوعة بما يناسب من البيان”.
  • ·         المادة 35 الفقرة “أ”: “للملك حق اقتراح تعديل الدستور واقتراح القوانين، ويختص بالتصديق على القوانين وإصدارها”.

صلاحيات الملك في السلطة التنفيذية:

  • ·         مادة 33 الفقرة “ج”: “يمارس الملك سلطاته مباشرة وبواسطة وزرائه، ولديه يُسأل الوزراء متضامنين عن السياسة العامة للحكومة، ويُسأل كل وزير عن أعمال وزارته“.
  • ·         المادة 33 الفقرة “د”: “يعين الملك رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه بأمر ملكي، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بمرسوم ملكي، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء“.
  • ·         المادة 33 الفقرة “ز”: “الملك هو القائد الأعلى لقوة الدفاع، ويتولى قيادتها وتكليفهـا بالمهـام الوطنيـة داخـل أراضي المملكة وخارجها، وترتبط مباشرة به، وتراعَى السرية اللازمة في شئونها.
  • ·         المادة 33  الفقرة “ي”: “ينشئ الملك ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية وألقاب الشــرف الأخرى بأمر ملكي، وله أن يفوض غيره في ذلك“.
  • ·         المادة 39  الفقرة “ب”: “يضع الملك، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين”.
  • ·         المادة 40: “يُعيِّن الملك الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية والهيئات الدولية، ويعفيهم من مناصبهم، وفقاً للحدود والأوضاع التي يقررها القانون، ويقبل ممثلي الدول والهيئات الأجنبية لديه”.

صلاحيات الملك في السلطة القضائية:

•           المادة 33 الفقرة “ح”: “يرأس الملك المجلس الأعلى للقضاء، و يعيّن القضاة بأوامر ملكية بناءً على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء”.

هذا وتبدي الرابطة قلقها من أن يتسبب القرار الأخير في إصدار المزيد من الأحكام القضائية المسيسة والانتقامية، خصوصاً مع ارتفاع وتيرة الاعتقالات والمحاكمات القضائية المتصلة بإهانة الملك والمؤسسات النظامية إلى ما يزيد عن 32 قضية منذ عام ونيف. كان آخرها استدعاء الكاتب الصحافي عباس ميرزا المرشد للمثول أمام المحكمة في 27 مارس/ آذار بتهمة “إهانة الذات الملكية”.

وتدعو رابطة الصحافة البحرينية كافة المؤسسات والمنظمات والهيئات الحقوقية والمعنية بحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير إلى إعلان مواقف واضحة وجلية حول هذه القوانين التي تعزز من قمع الحريات الإعلامية والصحافية في البلاد. وما يتمخض عنها من أحكام قضائية كانت ولا تزال موضع تشكيك في نزاهة المؤسسات القضائية الصادرة عنها. كما وتطالب الرابطة السلطات البحرينية إيقاف الدعاوى القضائية القائمة المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، والإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي.

–       انتهى –

 

عن info@bahrainpa.org

إلى الأعلى