البحرين 2016: الإجهاز على الهامش

 

البحرين 2016: الإجهاز على الهامش

لندن، المملكة المتحدة/ 3 مايو 2017/ رابطة الصحافة البحرينية: وإذ يشارك الصحفيون في البحرين العالم احتفالاته باليوم العالمي لحرية الصحافة للعام 2017 تستمر سياسات حكومية ممنهجة ومجحفة في تطويق ما تبقى من هامش الحريات الاعلامية والصحافية في البلاد. دلالة ذلك، ارتفاع الإنتهاكات التي وثقتها الرابطة خلال العام الفائت إلى نحو 359 انتهاكاً تتعلق بحقوق أساسية مثل حريات الإعلام وحرية إبداء الرأي والتعبير.

وتأتي تسمية التقرير السنوي لرابطة الصحافة البحرينية للعام 2016 بـ: “البحرين: الإجهاز على الهامشلتشير إلى أن السياسات الحكومية وبعد أن نجحت في تطويق فضاء الإعلام الخاص وتطويعه، إستدارت لما تبقى من هامش أدوات الإتصال لتطويعه، ولسَد أي ثغرات تتيح انتاج أو تداول ما لا تريد أن تسمع، أو تقرأ، أو ترى.

واعتمدت الحكومة في تقويض هذا الهامش على ترهيب الصحافيين والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمواطنين عبر استهدافهم أمنياً وقضائياً وحرمانهم حقهم في التعبير، وذلك في ظل تعطيل متعمد لمواثيق محلية ودولية تعهدت الإلتزام بها، فضلاً عن احترام ما نص عليه دستور البلاد.

ومنذ العام 2011 وحتى الآن تظهر سجلات رابطة الصحافة البحرينية توثيق نحو 1253 انتهاكاً تتعلق بحقوق أساسية مثل حريات الإعلام وحرية إبداء الرأي والتعبير. وتشير سياسات الاعتقال والتهديد إلى توجه حكومي صارم بضرورة الالتزام بخطاب الحكومة في شتى القضايا المحلية والدولية، إذ لا يحق للصحافيين والسياسيين تبني أي وجهة نظر معارضة.

كان المؤمل من السلطات السياسية والأمنية أن تنتهج سياسات أكثر اعتدالاً وإيجابية إلا أن مجريات الأمور لم تشهد أي تقدم. هذه السياسات المتشددة تسببت في تقليص فضاءات الحوار السياسي الإجتماعي التي كان يؤمل منها تقليص مساحات التباعد بين الأطراف السياسية، وبما يشمل المكونات الاجتماعية التي تتفاعل بسلبية مع التطورات السياسية محلياً واقليمياً، على حد سواء.

لقد كان العام 2016 صعباً على العاملين في مجالات الإعلام كافّة والمصوّرين والصحافة المدنيّة على الإنترنت. إذ أحكمت السلطات خناقها على منافذ التعبير المتاحة. وأدى الاستهداف المكثف للمدوّنين والمغردين وتقديمهم إلى المحاكم، إلى ارتفاع مستوى الخشية والحذر من إبداء الآراء الناقدة  على منصات التواصل الاجتماعيّ.

وانسحب ذلك على قطاعات المحامين والحقوقيين وقادة الجمعيّات السياسيّة. ويمكن استشعار ذلك من اختفاء أو توقف العديد من أصحاب الحسابات المعرّفة التي تميّزت بالجرأة في نقد الأوضاع العامة أو استخدام من تبقّى منهم عبارات مموّهة عند عند الإدلاء بآرائهم إزاء القضايا المحلية.

وامتدّت عمليات الرّقابة إلى مجموعات الدردشة الخاصّة في تطبيقات الهواتف الذكية. وسجلت حالات إحالة إلى المحاكمة لأشخاص قاموا بالتعبير عن آراء في تطبيقات التواصل الاجتماعي الخاصة مثل WhatsApp. كما قامت السلطات بحظر استخدام تطبيق Telegram “تليجراملصعوبة إحكام الرّقابة عليه.

وفعّلت هيئة شؤون الإعلام سياسات تعامل جديدة مع مراسلي وكالات الأنباء العالميّة والإعلام الأجنبي في البحرين. إذ رفضت تجديد رخص العديد منهم دون أن تقوم بتسبيب ذلك.

إن رابطة الصحافة البحرينية تدين  استهداف الصحفيين والمدونين والمصورين الذي ترى أنه أصبح سلوكاً ممنهجاً وشائعاً، وهو من أهم الأسباب التي أدت إلى تراجع سمعة البحرين على المستوى الدولي في ما يتعلق بحرية الإعلام. وتطالب الرابطة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام إلى التدخل العاجل وممارسة الضغط على الحكومة البحرينية من أجل:

  • الإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن جميع المصورين والإعلاميين والنشطاء المحتجزين بسبب مزاولتهم عملهم في تغطية الاحتجاجات أو ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير.
  • إيقاف الملاحقات والاعتقالات التعسفية والمحاكمات القضائية لنشطاء الإنترنت والإعلاميين، وكل ما يتصل بالحد من حرية الرأي والتعبير في البلاد.
  • فتح الحريات الإعلامية والصحافية في البلاد وإغلاق مكتب الرقابة على الإنترنت في وزارة الاتصالات والغاء العمل بقانون رقم (47) لتنظيم الصحافة والنشر والطباعة في البلاد.
  • إنهاء احتكار السلطة للإعلام التلفزيوني والإذاعي وفتح وسائل الإعلام للرأي الآخر المعارض.
  • دعوة مقرر الأمم المتحدة الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير إلى جدولة زيارة عاجلة إلى البحرين.

هذا وتتقدم رابطة الصحافة البحرينية بالشكر الجزيل إلى جميع من ساهم في إنجاز هذا التقرير، ونخص بالشكر (الصندوق الوطني للديمقراطية NED –الولايات المتحدة الأمريكية) الجهة الممولة لإنتاج التقرير.

إنتهى

لتحميل التقرير

English

Arabic

زر الذهاب إلى الأعلى